هذه المعلمة جعلت من برنامج رنين مساحة تعبير وعلاج وإرشاد إذ إنها عرضت خلال إحدى جلسات الاستماع قصة تعزز رفض الظلم والاستبداد ، وطلبت من طالباتها كتابة موقف شخصي تعرضن فيه للظلم، الكتابة كانت وسيلة موفقة لأنه كان من الصعب على الفتيات المراهقات مشاركة قصصهن مع بعضهن لخصوصيتها وخجلهن ربما ، وبعد أن أنهين كتابة القصص قرأتها المعلمة وناقشتها معهن .

هذه التجربة جديرة بالتوقف، لأنها حولت دور المعلمة من مجرد مُدَرّسة تعطي الحصص إلى شخصية قدّمت التعاطف وساهمت في إنتاج الحلول، كتبت إحدى الطالبات عن ظلم أحد أقاربها لعائلتها إذ أنه طردهم من البيت الذي يسكنونه وتصف شعورها بحرقة وكيف أنها لا تستطيع أن تنسى كيف بكى والديها إثر خروجهما بهذه الطريقة البشعة من البيت .

هناك الكثير من المواقف التي كُتبت عما يدور في الغرف الصفية وسلوكيات بعض المعلمات، وقامت إيمان بدورها بمشاركة هذه المواقف مع زميلاتها حتى لا تتكرر مستقبلا ً.

إيمان معلمة رياضة لمن لا يعلم ذلك ولأن الإبداع لا يتوقف عند شكل واحد، استطاعت إيمان دمج تخصصها وحصصها بطريقة إرشادية مع برنامج رنين إذ صممت بعض الألعاب الرياضية والجسدية لتعزيز مفهوم القيادة لدى الطالبات وصفات التعرف على القائد .

والمفهوم الأهم الذي عملت عليه كان يتمحور حول كيفية دمج الطلاب والأشخاص ذوي الإعاقة مع المجتمع، إذ أنها طلبت من احدى الطالبات أن تغمض عينيها بواسطة رباط وكأنها فقدت حاسة البصر، وصار على الطالبات الأخريات التفكير بأنشطة رياضية تشمل أصحاب ذوي الإعاقة لتتمكن صاحبتهن من الاشتراك في اللعبة  كل هذا خلق حِسًّا عاليًا بالمسؤولية لدى الطالبات ووضعهن أمام واقع ربما كان غريبًا ولم يعرفنه من قبل . فاستطعن بدورهن إنتاج مفهوم جديد متعاطف ومسؤول بنى لديهن شعورًا أكبر بالقرب والتفاعل مع الآخرين المختلفين عنهن إن جاز التعبير.