في مدرسة العدنانية الأساسية المختلطة تمكنت المعلمات من سطر قصة نجاح مميزة، بالرغم من ضعف البنية التحتية واكتظاظ الصفوف وصغر حجمها .

حيث قامت المعلمات في بداية الفصل الدراسي وفور عودتهن من تدريب "رنين القصة المسموعة وسيلة تعلمية" بتصميم اثنتي عشرة حقيبة تعلمية اشتملت ألعابا ً مسرحية وأسئلة متنوعة تثير التفكير وتعزز القيم .

وصنعن مسرحا ً بسيطا ً للدمى لكل قصة . ليكون كل ذلك مرجعا ً لكافة المعلمات في المدرسة.

أخذت كل معلمة من المعلمات الثلاث على عاتقها تنفيذ جلسات استماع نموذجية ودرَّبن زميلاتهن داخل المدرسة ، ومن ثم عقدن زيارات عدة لمعلمات في مدارس مجاورة.

تميزت جلسات مبدعتنا المعلمة زينات الذنيبات بتوظيف الدراما بشكل مميز.

وبفكرها المستنير ربطت إحدى قصص رنين بالدستور الأردني، كما حوَلت جلساتها لمنبر حرَ ، استطاعت الطالبات من خلالها التعبير عن آرائهن بحرية وثقة كبيرتين.

تصف زينات تجربتها مع رنين قائلة : "عملت مع رنين فترة طويلة وما زلت استخدمها حتى في دروس القراءة وكانت الفئة المستهدفة الصف الخامس وعدد الطالبات 31 في بداية الأمر ولكن بعد التعرف على آثار هذه المبادرة داخل الصف قمت بتطبيقها في جميع مهارات اللغة العربية وجميع الصفوف وتجربتي مع رنين رائعة وخاصة أثارها التي لمستها على طالباتي الضعاف حيث ساهمت في كسر حاجز الخوف والخجل والضعف لدى الكثيرات وساهمت ايضًا في إثراء المتميزات من ناحية اللغة و التعبير ونمت لديهن التركيز وحسن الاستماع والتواصل مع الآخرين والتفكير الناقد والاستنتاج وأتمنى الاستمرار بالعمل مع فريق رنين المتميز واخذ كل ما هو جديد ومفيد ".

أما سمية الصرايرة فقد أبدعت بتحويل القصص المسموعة إلى عروض مسرح دمى جالت بها صفوف المدرسة من الروضة وحتى الصف الثالث ، كما ربطت محتوى بعض القصص بالعلوم المختلفة، وعززت الطلبة لعمل تجارب ولوحات علمية باستعمال مواد مختلفة.

لم تتوقف سمية عند تنفيذ الجلسات التفاعلية بل قادها حماسها للانضمام إلى دورة مهارات البحث العلمي مع مؤسسة عبد الحميد شومان للقيام ببحثٍ مفصل ودقيق حول مهارة الاستماع وأثرها في معالجة تشتت الانتباه لدى الأطفال .

وتخبرنا سمية عن تجربتها : "رنين قربتني من الطلبة أكثر واستكشفت في أنفسهم مشاعر كثيرة من حزن وفرح وحيرة ، كانت رنين طريق ومساحة لعلاج أمور نفسية عند طالبين من طلابي".

وعن تجربة المعلمة شيرين الصرايرة ، معلمة الصف الأول فقد ابتكرت مسابقة لتحفيز الطلبة من خلال الكتابة  ورواية القصة والرسم وتصنيع الدمى للتعبير عن أنفسهم.

كما استثمرت القصة المسموعة لتعزيز برنامج الحساب والقراءة ولغرس قيم مختلفة .

لم يتوقف شغف المعلمة شيرين عند هذا الحد بل إنها بادرت بالحضور -في العشرين من نيسان- للفعالية المسائية المقامة في نادي إبداع الكرك للحصول على نسخةٍ من المجموعة القصصية السادسة قبل إطلاقها رسميا ً، وبحماستها عملت على تنفيذ أربع جلسات تفاعلية لأربع قصص ٍ من المجموعة القصصية الجديدة ، وحوّلتها لعروض دمى ً بسيطة.

وتخبرنا شيرين عن تجربتها :" كانت تجربتي مع رنين مميزة جدا قادتنا إلى عالم الخيال وكانت مصدر إمتاع وتسلية للطفل ومدخلا لتنمية القيم وترسيخها لدى الطلبة وتنمية المفاهيم العلمية والاجتماعية وإثراء الحصيلة اللغوية وتزويده بمفردات وتراكيب لغوية وأكسبتهم القدرة على النقد و التحليل والتقويم من خلال إبداء الرأي بالشخصيات وأكثر شيء استفدته هو إضفاء جو عائلي مليء بالألفة والمحبة ".

نجاح هذه التجربة وتميزها يعود إلى إصرار قوي تحدى ظروفا ً صعبة من الوقع المعاش على هذه المدرسة، هذا التحدي الذي أنجحه تعاون واضح بدأ بتحفيز مديرة تؤمن بضرورة خلق الفرص ، وإعطاء المساحات وتحفيز المعلمات وحضورها لكافة الأنشطة والفعاليات ولم ينته عند معلمات مارسن دورهن بكثير ٍ من الحب وبذلن موفورا ً من العطاء لإلهام مدارس أخرى وإثراء تجارب نجاح على الطريق .