يازنة البيتاوي معلمة من مدرسة نسيبة المازنية الأساسية – جرش، كفر خل

قصة يازنة مع رنين بدأت في العام الدراسي (2017-2018) ،إذ تلقت المعلمة  تدريبا ً لورشة رنين (القصة المسموعة وسيلة تعلمية ) ، مع عدد من المعلمات والمعلمين، أظهرت يازنة خلال فترة التدريب مشاركة فعالة وحضورا ً قويا ً .

 وبعد انتهاء التدريب بأسبوعين تقريبا ً ، تفاجأ فريق رنين باتصال يازنة التي أخبرتنا بانتقالها من مدرسة رأس المجر إلى مدرسة نسيبة المازنية في كفر خل ، وإصرارها الشديد على استكمال البرنامج، بزرع مكتبة صوتية في مدرستها الجديدة ، وبسبب إصرارها وشغفها  زوّدَت رنين المدرسة الجديدة بمكتبة صوتية ومواد فنون خلال شهر تشرين الثاني .

المعلمة الجديرة بعملها جديرة بأمومتها لطلبة صاروا أبناءها ، حرصت يازنة على تفعيل برنامج رنين باستثمار المكتبة الصوتية بأسرع وقت ممكن . إذ أنها قطعت إجازة أمومتها في نهاية كانون الأول ، بادرت بتدريب كافة المعلمات في المدرسة مع الفريق الإداري لشعورها بالمسؤولية والبالغ عددهم تسعة أشخاص ، ودعت ستة أمهات من المجتمع المحلي لحضور التدريب ، وبعد إنهائها إجازة الأمومة باشرت بتنفيذ جلسة أسبوعية لطلبة الصف الأول ، ومتابعة حصص زميلاتها لإعطائهم تغذية راجعة حول البرنامج.

( الشغف يتغذى بالمبادرة والدافع) ، لم تتوقف معلمتنا عند هذا الحد ، بل دعت بعد ذلك مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني في كفر خل ومجموعة من المشرفين التربويين وممثلين من نقابة المعلمين في جرش وعرضت عليهم نموذجا ً لحصة استماع وعرفتهم ببرنامج رنين .

تخبرنا يازنة حول أثر برنامج رنين والدافع الذي جعلها تستمر وتبدع : " إذ أن نوعية البرنامج وثرائه بأنشطة متنوعة وحاجة منطقتي كفر خل يجعلني استمر بنقل التجربة لأكبر عدد من الأطفال و أنوي في العام القادم تدريب المدرسة المجاورة ، وما لمسته بتطور أداء احد الطلبة والذي كان يعاني من صعوبات بالتعلم و انطوائية كبيرة بالبيت حيث أصبح أكثر تفاعلا بناء على شهادة والديه الذين جاءوا للمدرسة لشكري على الأنشطة التي أقدمها لابنهم ".

استمر عطاء ونشاط يازنة إذ إنها استثمرت العطلة الصيفية لإقامة جلسات استماع مختلفة ، بدأت فكرتها بإقامة ناد صيفي في منتدى كفر خل الثقافي ، ولكن المساحة المتاحة لم تكن مؤهلة لاستقبال الأطفال . فارتأت أن المدرسة التي تعمل بها ستكون بيئة أفضل للأطفال ، وأيضا ً مساحة أمان أكبر ل لتلك الطالبات  لتخوف أهاليهن عليهن بسبب بعض عاداتنا وتقاليدنا طبعًاً لم يكن من السهل استخدام مرافق المدرسة لإقامة النادي الصيفي ، ولكن يازنة أخذت على عاتقها مسؤولية إقناع مدير التربية في منطقتها بالتعاون مع مديرتها الداعمة التي أبدت من بداية مشروع رنين حماسا ً واضحًا وتعاونًا ملحوظًا لتبني البرنامج .

أبدى سكان المنطقة تجاوبًا ملحوظًا في ارتياد أبنائهم النادي ، وقد لاحظت المعلمة تزايد أعداد المشاركين والمشاركات بين اليومين الأول والثاني .

وخلال الأربع سنوات الماضية لم تتدخر يازنة جهدا لإيصال قصص رنين لأكبر عدد ممكن من الأطفال في جرش، حيث نفذت مجموعة من الأنشطة وجلسات الاستماع التفاعلية في مراكز مجتمعية في مختلف مناطق المحافظة.