" أنا معلمة رياضة فكيف لي أن أنفذ جلسات استماع مع طالباتي؟ " تساؤل شكَّل نوعًاً من التحدي لعبير في بداية ورشة رنين لتدريب المعلمين والمعلمات لاستخدام القصة المسموعة، التي عقدت في منطقة الرصيفة وضمَّت مدارس مختلفة من المنطقة.

لكن عبير سرعان ما وجدت إجابتها الخاصة بعد انتهاء التدريب وعودتها لمدرستها، محملة بخبرة جديدة أضافتها لزميلاتها إذ قامت بتدريبهن على استثمار القصة المسموعة داخل حصص الإشغال، كما درّبت مجموعة من الأمهات على كيفية تصنيع الدمى وتوظيفها لإيصال قيم ومضامين تعلمية في بيوتها .

ولأن عبير معلمة رياضة ربطت القصة المسموعة بمجموعة من الألعاب الشعبية والأنشطة الرياضية، وصممت جلسات تفاعلية مميزة، ثم ابتكرت مبادرة أسمتها "الاستراحة أحلى مع رنين"، حيث تم بث قصة يومياً ًعبر الإذاعة المدرسية أثناء الاستراحة، و طُرحت مجموعة من الأسئلة بعد الاستماع للقصة، أبدت الطالبات حماساً كبيرا ً للإجابة عليها .

تخبرنا عبير أنها لمست حب الطالبات للاستماع للقصص، حيث كان بعضهن يرتدن مختبر الحاسوب ليستطعن سماعها بوضوح أكبر.

عقدت معلمتنا عبير بالتعاون مع المعلمة (حنان أبو محفوظ) جلسة استماع مميزة حيث أنها حولت الطابور الصباحي لجلسة استماع تفاعلية كبيرة شاركت بها كل المدرسة خلال أسبوع رنين للقصة المسموعة .

الآن ونحن نروي قصة النجاح هذه ،تبدأ عبير بتنفيذ مجموعة من جلسات الاستماع في مسجد أبو صياح في قرية موجودة على طريق الزرقاء .

هذه المعلمة الدؤوبة خلقت في بيتها خلية للعمل مع أبنائها ، يتعاونون جميعهم في إعداد صناديق تعلمية تحتوي مجموعة من الأنشطة والأسئلة والألعاب لتستثمر خلال جلسات الاستماع التفاعلية في العام الدراسي القادم ، ولنقل الخبرة للمعلمات اللواتي لم يحصلن على تدريب رنين.

وهي الآن تنوي اجراء بحث حول أثر القصة المسموعة في تعديل سلوك الطالبات .